سوريا: مشهد أمني متقلب واحتجاجات شعبية بلا استجابة حكومية

تشهد عدة مناطق في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة توترات أمنية متصاعدة، شملت حوادث عنف محلية واحتجاجات شعبية وضربات إسرائيلية، وسط غياب تصريحات أو إجراءات واضحة من الحكومة الانتقالية بشأن التطورات الجارية، وفق ما أفادت به مصادر محلية وتقارير ميدانية.

وفي محافظة حمص، أفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات متقطعة بين مجموعات مسلحة في بعض الأحياء والقرى، ما تسبب بسقوط ضحايا ونزوح عائلات إلى مناطق أكثر أمناً. ولم يصدر أي تعليق رسمي حول الحوادث أو الإجراءات المتخذة لاحتواء التوتر.

وتزامناً مع ذلك، خرجت احتجاجات في مدن الساحل السوري، بينها اللاذقية وطرطوس، طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الإجراءات الأمنية، فيما شهدت مدن أخرى مثل حمص وحماة تجمعات مماثلة دعت إلى الحد من الاحتكاكات المحلية وضرورة محاسبة المتورطين في الاعتداءات. وفي المقابل، نُظمت تجمعات مؤيدة للحكومة الانتقالية رفعت شعارات أثارت جدلاً واسعاً بسبب طابعها الاستفزازي، بحسب مشاركين وشهود.

وفي الجنوب، تكررت الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، من بينها عملية واسعة في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق، أسفرت وفق ما ذكرت مصادر طبية عن سقوط قتلى وجرحى. ولم تصدر الحكومة الانتقالية تعليقاً رسمياً بشأن الهجمات أو طبيعة الرد المتوقّع.

كما شهدت مناطق في شمال وشرق البلاد، بينها حي الشيخ مقصود في حلب ومناطق بدير حافر والرقة ودير الزور، توترات أمنية تخللتها اشتباكات متفرقة بين قوات الحكومة الانتقالية وقوات محلية أخرى، من دون إعلان رسمي حول أسباب التصعيد أو نتائجه.

ويعبّر سكان وفعاليات مدنية في عدة مناطق عن مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الفوضى في حال عدم اتخاذ خطوات رسمية لاحتواء التوتر وتوضيح السياسات الأمنية المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى