سوريا.. شكاوى من ضغوط على الموظفين العائدين إلى مؤسسات الدولة

أفاد موظفون سوريون بوجود ضغوط وإجراءات وصفوها بـ”التعسفية” تمارسها إدارات حكومية جديدة عُيّنت من قبل الحكومة السورية، وذلك عقب قرار رئاسي صدر في 27 آب/أغسطس الماضي يقضي بعودة العاملين إلى مواقعهم ابتداءً من مطلع أيلول/سبتمبر.
وكان عشرات الآلاف من الموظفين قد حصلوا على إجازات طويلة منذ تسلّم السلطة الجديدة مقاليد الحكم، قبل أن يُطلب منهم استئناف عملهم. إلا أن موظفين في دمشق تحدثوا عن مقابلات ركزت على خلفياتهم العائلية، خصوصاً صلاتهم بأشخاص خدموا في النظام السابق أو شغلوا مناصب قيادية.
وبحسب الشهادات، طُلب من بعض العاملين في وزارة التربية مغادرة مواقعهم مجدداً بحجة انتمائهم لعائلات مرتبطة بمسؤولين قُتلوا خلال الحقبة السابقة، رغم تعيينهم عبر مسابقات رسمية. كما أفاد آخرون بأنهم تعرضوا لمواقف مهينة، بينها اقتراح وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم.
الموظفون أشاروا إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تقليص عدد العاملين واستبدالهم بمتعاقدين جدد برواتب مرتفعة بالدولار، رغم افتقار بعضهم للخبرة. كما لفتوا إلى أن غالبية المتضررين ينتمون للطائفة العلوية، معتبرين ذلك مؤشراً على دوافع سياسية محتملة.
وطالب المتضررون بمراجعة هذه الإجراءات وضمان احترام حقوق الموظفين القانونية والوظيفية بعيداً عن أي اعتبارات غير مهنية.



