سجل الشهداء الخمسة من قوى الأمن الداخلي في عمليات فدائية ضد مرتزقة الحكومة الانتقالية بحلب

كشفت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي سجل 5 من أعضائها وعضواتها، استشهدوا أثناء تصديهم لهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من الاحتلال التركي على الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، في حلب، 

 أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي اليوم بياناً، كشفت فيه سجل 5 من أعضائها، استشهدوا في مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، جاء في نصه:

“نستذكر في البداية فدائيي شعبنا المقاوم؛ دنيز جيا، وهاوار قنديل، وروجبين حسكة، ودلبرين قامشلو، وفراشين عفرين، الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة بكل فدائية خلال مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية، وننحني إجلالاً لنضالهم.

بدايةً نُعزي مؤسس الحرية القائد عبد الله أوجلان وعائلات الشهداء، وجميع أبناء شعبنا الوطني. منذ السادس من كانون الثاني 2026، بمفهوم الإبادة الجماعية وبموافقة القوى المهيمنة، شنت العصابات التابعة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقة الحكومة الانتقالية هجوماً لا إنسانياً، استُخدمت فيه جميع أنواع الأسلحة الجوية والبرية ضد هذين الحيّين الصغيرين.

في مواجهة هذه الهجمات، لم يتنازل قياديونا ومقاتلونا عن موقفهم الرافض للاستسلام منذ اليوم الأول وحتى الآن، وظلوا صامدين. في حرب الشرف هذه، تصدّر الفدائيون؛ دنيز، وهاوار، وروجبين، ودلبرين، وفراشين، الصفوف الأمامية بعزيمة لا تلين لتحقيق النصر، وبذاكرة راسخة وإيمان قوي لجأوا إلى الثأر، فكانوا رداً قوياً على الحرب الخاصة وسياسات الإبادة الجماعية التي تنتهجها عصابات دولة الاحتلال ضد الشعب الكردي وجميع مكوناته. انضموا إلى حرب الشرف بروح معنوية عالية وحماسة لا تلين، وخلقوا معنويات عالية في نفوس شعبهم بهذا الموقف. بإمكانيات محدودة للغاية وبأسلحتهم الفردية، قادوا أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وصدوا هجمات عديدة للعصابات بأساليب متنوعة. في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية اتخذوا من أنفسهم دروعاً للثأر لآلاف السنين، وهزموا العدو المحتل بفلسفة “المرأة، حياة، حرة”.

في مواجهة قوة هذا الشعب المتجسدة في المقاتلين والقياديين البارزين، لجأ العدو المحتل بذهنيته الجهادية، بعد أن أدرك عجزه عن مواجهة شعب عكيد وآرين، إلى شتى أنواع الممارسات اللاإنسانية. فقد هاجم الشعب بالتكنيك البري والجوي والغازات السامة. ورغم أن هذه العصابات قد حاصرت المقاتلين والشعب المقاوم، فإن قياديينا المعاصرين لم يتنازلوا عن موقفهم الثوري ودافعوا عن قيم شعبهم حتى اللحظة الأخيرة.

قائد هذه الفرقة الفدائية، هاوار قنديل كان مصدراً لرفع معنويات جميع رفاقه في بداية الحرب، بفضل حماسته الشديدة التي استندت إلى فلسفة القائد عبد الله أوجلان التي لا تُقهر. ووزع هاوار رفاقه لمكانهم وفقاً لأسلوب حركة الحرب، حيث حوّل كل رفيق موقعه إلى حصن منيع لا يُمكن اختراقه وكانت عزيمته هي عزيمة الفريق. بعد معركة عنيفة أُصيب القائد هاوار وعندما رأى الفدائيون الآخرون أنه مصاب ولم يتخلَّ عن حصنه ورفاقه، تولت دنيز القيادة وقاتلت مع فريقها وفقاً لسير المعركة. وعندما اشتدت المعركة أصبحت المنطقة التي اتخذوا فيها مواقعهم الضيقة والمحاصرة، فنطقت القائدة دنيز بهذه الكلمات التاريخية لمنسق الحرب: “في هذه اللحظات، يُحاصرنا العدو، الذي يُشكّل خطراً جسيماً على العالم أجمع وسكان المنطقة، لا سيما النساء، بدبابات ضخمة. تهاجمنا عصابات عديدة، وقد طوّرنا حتى الآن أساليب مختلفة لمواجهتها، ولكننا الآن نستخدم ذخيرتنا بحذر شديد حتى لا تنفد. من الضروري أن يعلم جميع رفاقنا وشعبنا أننا سنقاتل حتى آخر نفس مهما حدث. تُوجَّه إلينا دعوات للاستسلام، ولكن كما قفزت ظريفة وبسي من منحدرات ديرسم، وأنهى رندخان حياته على جسر مالاباتي ثم أعاد بناء الحياة، فلن نتراجع أبداً عن المقاومة. الآن، لدينا جميعاً قنبلة قمنا بتفكيكها. إذا علمنا أن ذخائرنا قد نفدت، فسنقوم نحن الخمسة، جنباً إلى جنب ضد العدو الفاشي الذي ارتكب شتى أنواع الأعمال ضد رفاقنا وشعبنا، بتنفيذ عملية فدائية. فمهما حدث لا شيء أهم من حماية كرامة شعبنا”.

هوية الشهداء الذين أصبحوا إرثنا في الحياة الحرة؛ قائدتنا دنيز جيا من مدينة عفرين، لكنها وُلدت في دمشق. نشأت على ثقافة عفرين الوطنية. كانت تتمتع بشخصيتها المتألقة بجمال عفرين الزاهي وتربت على القيم الأخلاقية والسياسية منذ صغرها، ونشأت وحيدة في كنف عائلة محبة. كانت طالبة متفوقة وعمقت فكرها بعلم المرأة والمجتمع في سن مبكر. أدركت حقيقة قضية الشعب الكردي وقضية المنطقة وانضمت إلى فكر القائد عبد الله أوجلان. وقد أثّرت بها هجمات الأعداء على عفرين وسري كانيه والشهباء ومنبج فانضمت إلى صفوف النضال عام 2024 بهدف أن تصبح امرأة حرة تقود مجتمعها.

يمر الوقت سريعاً في حياة رفيقتنا وتنمو في لحظات. تصبح المرأة والطبيعة والكون لغة الحياة بالنسبة لها، لهذا السبب تشعر بعمق تجاه حياة القائد عبد الله أوجلان، وترغب في بناء موقف اشتراكي في داخلها يكون الحل لجميع المشكلات التي تواجه المنطقة والشرق الأوسط.

وُلد القائد هاوار قنديل في مدينة كوباني. شهد في طفولته الثورة ومعاناة شعبه الذي كان يعاني من التهميش وانعدام الهوية. نشأ في كنف أسرة كادحة ووطنية. لمس أثره العميق أينما حلّ بفضل مثابرته. واجه مراراً وتكراراً وحشية تنظيم داعش، وأقسم على المقاومة في وجه كل هجمات العدو. هذا الشاب المجتهد الذي عرف قسوة الحياة في سن مبكر، تحوّل كقائد إلى شخصية حازمة وقوية، لذلك تحتل تضحية هاوار مكانة رائدة أينما حلّ. شارك في العديد من الأعمال والأنشطة الثورية. لكن بعد هجمات العدو على الشهباء ومنبج، اتخذ قراره بخوض نضال غير مسبوق وانضم إلى صفوف النضال عام 2024. خلقت براعة رفيقنا التكتيكية والتزامه بقيم المجتمع قوة معنوية عظيمة في نفسه. كان جميع رفاقه يؤكدون أنه لا مجال للفشل بفضل هاوار، الشخص الذي أصبح وجوده بحد ذاته حلاً لجميع المشكلات.

وُلدت الفدائية روجبين أمارة في مدينة الحسكة، ونشأت في كنف أسرة وطنية من عشيرة سوركي العائدة لثقافة المرأة الأم. تعرّفت على أفكار القائد عبد الله أوجلان خلال ثورة روج آفا في كردستان. تبنّت في شخصيتها مبادئه المتعلقة بالمرأة، وشاركت بحماسة بالغة في جميع الأنشطة الفكرية والعسكرية. ومع تعمقها في دراسة التاريخ، ازداد غضبها تجاه عدو الشعب الكردي، فعملت على بناء شخصيتها من خلال معرفة العدو وصقلتها بموقفها الشجاع والواثق. أصبحت رائدةً في بناء حياة ذات معنى.

وُلد الفدائي دلبرين قامشلو في مدينة درباسية، وينتمي إلى عشيرة أومري، المعروفة بنضالها ضد العدو المتعطش للدماء. نشأ في كنف أسرةٍ تتمسك بقيم أجدادها، وعرف حقيقة الشهداء الأبطال منذ نعومة أظفاره، ما أثر في شخصيته تأثيراً بالغاً. يُقبل على الحياة بتواضعه ونقاء قلبه، وكان حلمه أن تعيش جميع مكونات شمال وشرق سوريا حياةً مشتركةً دون أن تُقتل يومياً، وانطلاقاً من حلمه بحياةٍ حرةٍ متساوية، شارك في الحياة بشغفٍ كبير حتى أن الحياة أصبحت جميلةً بكل معنى الكلمة بصحبته.

وُلدت الفدائية فراشين عفرين، في مدينة عفرين، ونشأت في كنف ثقافة أهلها الوطنيين. برزت موهبتها في الفنون والآداب منذ نعومة أظفارها، بفضل شخصيتها الفضولية. ورغم صغر سنها، فإن شخصيتها القوية في طفولتها جعلتها قائدةً بين أصدقائها. بابتسامتها وحماستها، لطالما خلقت جواً من المحبة والتضامن. بفضل ذكائها وفطنتها، تطورت فكرياً بسرعة. لم ترضَ الفدائية فراشين عفرين بأي منصب أو حياة خارجة عن المألوف في المجتمع، بل دافعت عن قيم مجتمعها وإرث شهداء الثورة، وكانت تتوق لفهم لغة الكون وفهم الحياة، ولمعرفة حقيقتها كامرأة، لتتمكن من بناء حياة جديدة من رمادها. إن ارتباطها بالمرأة والحياة يجعل تفكيرها أكثر وضوحاً. ومع ازدياد وضوح أفكارها، يصبح تصميمها على النضال يزرع الإيمان بالنجاح في قلوب رفيقاتها.

بعد أن قامت القائدة دنيز، والقائد هاوار، وروجبين، ودلبرين وفراشين بعمليتهم الفدائية في التاريخ.. ارتكب المرتزقة أعمالاً وحشية بحق جثامين شهدائنا وقاموا بالتمثيل بها. إنهم يسعون إلى سحق كرامة الشعب الكردي وشعوب المنطقة بهذه الأعمال اللاإنسانية، كما شهدنا أمثلة عديدة في تاريخ نضال الشعب الكردي ضد العديد من المقاتلين الذين وقعوا في الأسر واستشهدوا. عندما رأوا أن من تقود هذه الحرب الفريدة هي امرأة ثائرة، دنيز جيا، وأنها لا تسمح بسقوط حيّين صغيرين تحت قيادتها في يد هذا العدو المتعطش للدماء، ارتكبوا أعمالاً وحشية بضراوة لا تعرف حدوداً للأخلاق، وألقوا بقائدتنا من المبنى العالي الذي قامت فيه بعملها.

أرادوا تدمير شرف مقاتلة والعديد من المقاتلين بهذا المبنى، لكن قائدتنا أحيت بموتها ودافعت عن شرف شعبها في ردٍّ حازم على العدو المتعطش للدماء والمحتل.

نستذكر بامتنان واحترام، قياديي هذه القضية وتضحياتهم، دنيز، وهاوار، وروجبين، ودلبرين وفراشين، ونعد القائد والنساء اللواتي لم ينحنين، والرجال الذين لم يتراجعوا، وصرخات الأطفال التي ارتفعت أصواتها في الشيخ مسعود والأشرفية؛ بأن قرارهم سيكون قرارنا، ولن نتوقف حتى نثأر لهم ونحقق أحلامهم. سنتوج عزيمتهم بالنصر”.

الاسم الحركي: دنيز جيا

الاسم الحقيقي: زينب كردلي

اسم الأم: أمينة

اسم الأب: أمين

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10.01.2026- شيخ مقصود\حلب

الاسم الحركي: هاوار قنديل

الاسم الحقيقي: داوود محمد

اسم الأم: خانم

اسم الأب: أمين

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10.01.2026- شيخ مقصود\حلب

الاسم الحركي: روجبين أمارة

الاسم الحقيقي: وداد معمو

اسم الأم: دلال

اسم الأب: برهان

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10.01.2026- شيخ مقصود\حلب

الاسم الحركي: دلبرين قامشلو

الاسم الحقيقي: روجكر نوحي

اسم الأم: سحر

اسم الأب: عاصم

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10.01.2026- شيخ مقصود\حلب

الاسم الحركي: فراشين عفرين

الاسم الحقيقي: مريم حورو

اسم الأم: شيرين

اسم الأب: محمد

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10.01.2026- شيخ مقصود\حلب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى