حلب: وقفة احتجاجية في ساحة سعدالله الجابري ضد سياسات الحكومة الانتقالية

شهدت ساحة سعدالله الجابري في مدينة حلب، اليوم الأحد 7 سبتمبر 2025، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المعلمين والموظفين، للتنديد بسياسات الحكومة الانتقالية التي اتهموها بالفشل في إدارة ملفات صرف الرواتب وضمان حقوق العاملين في القطاع العام. ورفع المحتجون شعارات تندد بممارسات الحكومة، معتبرين أنها تزيد من معاناة السوريين وتفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأعرب المشاركون في الوقفة عن استيائهم من تأخر صرف الرواتب لأشهر، مما أثر سلباً على حياتهم اليومية، خاصة أن العديد منهم يعتمدون على هذه الرواتب كمصدر دخل أساسي لإعالة أسرهم. وطالب المحتجون بتثبيت المعلمين والموظفين غير المثبتين، وإصدار قرارات واضحة من وزارة التربية والتعليم لضمان حقوقهم المهنية والمالية.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن هذه الوقفة تأتي في سياق حراك احتجاجي متصاعد في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي، حيث نفذ معلمون وموظفون وقفات احتجاجية مماثلة خلال الأسابيع الماضية، للمطالبة بحلول عاجلة لأزمة الرواتب وتسوية أوضاعهم الوظيفية. وأشارت تقارير إلى أن نحو 18 ألف معلم ومعلمة في الشمال السوري يواجهون مصيراً مجهولاً بعد توقف رواتبهم منذ أشهر، دون توضيح رسمي من الحكومة الانتقالية حول أسباب التأخير أو خطط التسوية.

وأكد المعلمون المحتجون أن هذه السياسات تهدد استقرار العملية التعليمية في المنطقة، محذرين من انسحاب جماعي محتمل من العملية التعليمية إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم. وفي هذا السياق، دعا ياسر الفضيل، أحد المعلمين المشاركين، إلى “دمج عادل وشامل لجميع المعلمين القائمين على رأس عملهم دون شروط”، مشيراً إلى أن تجاهل سنوات خدمتهم في ظروف صعبة يُعد “إجحافاً بحقهم”
من جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم عزمها تشكيل لجنة لدراسة أوضاع المعلمين المتعاقدين، لكن غياب حلول فورية أثار مخاوف من تفاقم الأزمة. وطالب المحتجون بإصدار مرسوم رئاسي يزيل العقبات القانونية التي تعيق تثبيتهم ويضمن صرف رواتبهم المتأخرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه الحكومة الانتقالية انتقادات متزايدة بسبب ما يصفه المعلمون والموظفون بـ”التهميش الممنهج” و”الإقصاء” في عملية دمج المؤسسات التعليمية السابقة التابعة للحكومة السورية المؤقتة مع الوزارة. ويخشى المعلمون أن يؤدي استمرار هذه السياسات إلى انهيار العملية التعليمية في مناطق كانت قد حافظت على استمراريتها رغم الظروف المعيشية الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى