توتر أمني في الساحل والداخل السوري وسط دعوات لعدم الانجرار إلى الفتنة

شهدت مناطق الساحل والداخل السوري، خلال يوم أمس، توترات أمنية وحوادث متفرقة، ترافقت مع هتافات ذات طابع طائفي وهجمات طالت أحياء سكنية في مدينة اللاذقية، ذات غالبية علوية، بحسب مصادر محلية. وفي المقابل، صدرت دعوات من شخصيات سياسية واجتماعية تحث على التهدئة وعدم الانجرار إلى التحريض الطائفي.

وأفادت المصادر بأن مجموعات من الأشخاص هاجمت أحياء في اللاذقية، وأطلقت شعارات وُصفت بالتحريضية، في وقت عبّرت فيه أوساط محلية عن مخاوف من محاولات لإعادة إدخال الساحل والداخل السوري في صراعات طائفية، على غرار أحداث سابقة شهدتها البلاد.

كما تحدثت تقارير عن اعتقالات طالت مشاركين في احتجاجات شعبية سلمية خرجت قبل يومين في عدد من المناطق، بينها مدينة اللاذقية ومدينة مصياف وقرى تابعة لها، إضافة إلى قرى بلين وحوير وصليب في ريف حماة الغربي.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر إعلامية إلى حالة استنفار أمني في عدد من المدن، بالتزامن مع موجة تحريض وُصفت بأنها تهدف إلى استفزاز السكان ودفعهم نحو مواجهات ذات طابع طائفي.

وفي اللاذقية، أفادت مصادر محلية بأن عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح بأسلحة بيضاء وأسلحة خفيفة، نفذوا هجمات على أحياء سكنية، فيما شهد السكن الجامعي في مدينة حمص حوادث مشابهة، من دون ورود معلومات عن تدخل أمني مباشر لاحتواء الموقف.

على صعيد ردود الفعل، تداول ناشطون تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، دعا فيه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والشعارات الطائفية، مطالباً بالالتزام بالهدوء.

كما دعا رئيس المكتب السياسي لمجلس وسط وغرب سوريا، مصطفى رستم، إلى تجنب الفتن والتمسك بالسلم الأهلي، مؤكداً أهمية التهدئة في هذه المرحلة.

وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات سلمية خرجت في عدد من المناطق، عبّر المشاركون فيها عن مطالب تتعلق بالأمن ووقف الانتهاكات، والدعوة إلى حلول سياسية تضمن حقوق جميع المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى