توتر أمني في إدلب بعد اعتقال قيادي أوزبكي بارز وسط اشتباكات محدودة

شهدت مدينة إدلب الاثنين، توتراً أمنياً واندلاع اشتباكات محدودة بين مجموعات من المقاتلين الأوزبك وقوات جهاز الأمن العام التابع لـ”الحكومة السورية الانتقالية”، وذلك عقب اعتقال أحد أبرز القياديين الأجانب في المنطقة، المعروف باسم “أبو دجانة الأوزبكي”.
وأفادت مصادر أمنية لنورث برس أن التوترات تعود إلى الأسبوع الماضي، حين نفذت قوة أمنية عملية مداهمة استهدفت موقعاً لمقاتلين مهاجرين في ريف إدلب الغربي، أسفرت عن اعتقال “أبو دجانة”، وهو شخصية ذات نفوذ داخل صفوف العناصر الأوزبك ويتمتع بعلاقات واسعة في أوساط المقاتلين الأجانب في المنطقة.
وبحسب المصادر، ردت مجموعات من المقاتلين الأوزبك والتركستان على عملية الاعتقال، صباح الاثنين، بإقامة حواجز مؤقتة في المناطق التي ينتشرون فيها، قبل أن تتصاعد التوترات إلى اشتباكات متقطعة مع عناصر من جهاز الأمن العام في الأطراف الغربية لمدينة إدلب، وتحديداً قرب محيط السجن المركزي حيث يُحتجز القيادي المعتقل.
وأكدت المصادر أن الاشتباكات اقتصرت على استخدام الأسلحة الخفيفة، بينما دفع جهاز الأمن العام بتعزيزات أمنية إلى المنطقة بهدف احتواء التصعيد ومنع امتداده إلى أحياء أخرى داخل المدينة.
وبالتوازي مع ذلك، حاول وجهاء محليون ووسطاء من المقاتلين الأجانب التدخل لتهدئة الأوضاع واحتواء الموقف، وسط استمرار حالة الاستنفار المتبادل وارتفاع مستوى التوتر في الأحياء الغربية لإدلب، في ظل مخاوف من تحوّل الاشتباكات المحدودة إلى صدام أوسع إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سريعة.
ويُعد “أبو دجانة الأوزبكي” من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً في تنظيم صفوف المقاتلين الأوزبك خلال السنوات الماضية في إدلب. وتشير مصادر مطّلعة إلى أن اعتقاله يأتي ضمن حملة أمنية أوسع تنفذها سلطات “الحكومة الانتقالية” ضد شخصيات أجنبية تتهمها بمخالفة التعليمات الأمنية الداخلية.



