تواصل التوتر في مدن الساحل والداخل السوري بعد احتجاجات واسعة

تسود حالة من التوتر في عدد من مدن وبلدات الساحل والداخل السوري، عقب احتجاجات شهدتها أكثر من 40 منطقة يوم أمس الثلاثاء، وفق ما أفاد به مراسلون محليون وشهود عيان.

وبحسب المصادر، شهدت مدن اللاذقية وجبلة وطرطوس وحماة وحمص انتشاراً أمنياً مكثفاً منذ ساعات الفجر الأولى اليوم الأربعاء، وسط تراجع الحركة الاعتيادية في الشوارع وازدياد عدد الحواجز والدوريات التابعة لقوات الحكومة الانتقالية في مواقع متفرقة.

وبحسب إفادات من أهالٍ في المنطقة، نفذت مجموعات يُعتقد أنها موالية للحكومة الانتقالية تحركات ليلية في أحياء باللاذقية وفي شوارع جبلة وطرطوس، تخللها استهداف لممتلكات خاصة، ما انعكس توتراً في صفوف السكان.

وفي حمص، تحدثت مصادر محلية عن دخول مجموعات مسلحة إلى حي عكرمة، مطالبة أصحاب المحال بإغلاقها، وسط توتر رافقه تبادل للشتائم بين أفراد تلك المجموعات وبعض الأهالي.

كما أفادت معلومات عن تنفيذ مداهمات في بلدة العنازة بريف طرطوس واعتقال عدد من الشبان عقب مشاركتهم في اعتصام جرى خلال الأيام الماضية. وفي السياق نفسه، انتشرت عبر منصات تابعة لجهات قريبة من الحكومة الانتقالية تسجيلات تُظهر آليات عسكرية ثقيلة، بينها مدرعات وراجمات صواريخ، قيل إنها في طريقها إلى مناطق الساحل، من دون تأكيد مستقل حول مواقع انتشارها أو تاريخ تصويرها.

إلى ذلك، أصدرت رابطة العلويين السوريين في أوروبا بياناً دانت فيه ما وصفته بـ”الاعتداءات التي طالت محتجين سلميين”، معتبرة أن ما جرى “يمثل انتهاكاً خطيراً يهدد السلم الأهلي”. وأكد البيان أن الرابطة ستعمل على توثيق وإحالة المواد المتاحة إلى جهات دولية، مطالبة بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.

وشددت الرابطة في بيانها على “حق السوريين في التعبير السلمي”، مؤكدة أن “حماية المدنيين مسؤولية مباشرة تقع على عاتق السلطة الانتقالية”، محذرة من أن استمرار التوتر قد يفاقم حالة الاحتقان في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى