تقييم استخباراتي أميركي: بوتين متمسك بمواصلة الحرب في أوكرانيا

كشف تقرير استخباراتي أميركي حديث أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح أكثر إصراراً من أي وقت مضى على مواصلة الحرب في أوكرانيا.
ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” عن مسؤول أميركي رفيع ومسؤول كبير في الكونغرس، أن التقرير، الذي تسلّمه الكونغرس هذا الشهر، شدد على أن وكالات الاستخبارات لا ترى أي مؤشرات على استعداد روسيا لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا. ويأتي هذا التقييم متماشياً مع رؤية وكالات الاستخبارات الأميركية والغربية لموقف موسكو منذ بداية الحرب في فبراير 2022، لكنه أشار إلى أن بوتين أصبح متمسكاً أكثر بموقفه الحالي.
تبرير الكلفة البشرية والاقتصادية
ورغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها موسكو على الصعيدين العسكري والاقتصادي، إلا أن بوتين يصر على الاستمرار في الحرب، بهدف توسيع السيطرة على الأراضي الأوكرانية لتبرير الكلفة البشرية والمالية للحرب، وفقاً للتقييم الاستخباراتي.
وساطة ترامب ومواقف أميركا
ويأتي هذا التقرير في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوساطة لعقد محادثات سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 2022. وكان ترامب قد ألغى اجتماعاً كان من المقرر أن يجمعه ببوتين في العاصمة المجرية بودابست، وفرض عقوبات على شركتين روسيتين للنفط، واصفاً هذه العقوبات بأنها “هائلة” وأمل ألا تستمر طويلاً، معرباً عن أمله في تسوية النزاع.
وأشار ترامب إلى أنه كان يفكر في تزويد أوكرانيا بصواريخ “توماهوك” بعيدة المدى، لكنه تراجع عن ذلك بعد مكالمة هاتفية مع بوتين. منذ قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، ازدادت إحباطات ترامب بسبب ما اعتبره عدم اتخاذ روسيا خطوات ملموسة لدعم التصريحات الإيجابية التي صدرت عن زعيمها خلال المحادثات.
دعوات أوكرانية وأوروبية للضغط على موسكو
من جهتها، حثّت السلطات الأوكرانية وحلفاؤها الأوروبيون الولايات المتحدة على ممارسة مزيد من الضغط على روسيا عبر تزويد كييف بالأسلحة وفرض العقوبات، لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
هذا التقرير يعكس استمرار التوترات في الصراع، مع غياب مؤشرات حقيقية على استعداد موسكو للتفاوض أو تقديم تنازلات، ما يبقي الحرب مستمرة ومصيرها غير محدد في المدى القريب.



