تقرير: حرائق الساحل السوري وأضرارها في صيف 2025

شهدت المنطقة الساحلية السورية، ولا سيما محافظتي اللاذقية وطرطوس، خلال صيف 2025، موجة حرائق غابات غير مسبوقة وصفت بأنها الأسوأ منذ عقود. اندلعت الحرائق في 3 يوليو/تموز واستمرت لأسابيع، مدمرة مساحات واسعة وخالفة خسائر بيئية واقتصادية وإنسانية جسيمة، وسط تحديات معقدة في جهود الإطفاء.

حجم الكارثة

بحسب تقارير منظمة الزراعة والتنمية الريفية (SARD) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، امتدت النيران عبر 28 موقعاً، وأتت على أكثر من 15,000 هكتار من الأراضي الحرجية والزراعية، أي ما يعادل نحو 3% من الغطاء الحرجي السوري.

وتضررت مناطق جبل التركمان وكسب والبدروسية في ريف اللاذقية، إضافة إلى ريف طرطوس الشمالي وقرى مثل قسطل معاف ونبع المر.

خسائر بشرية ومادية

نزوح نحو 1,150 شخصاً وتأثر أكثر من 140,000 فرد.

تدمير 70 منزلاً ريفياً.

خسائر زراعية واسعة شملت بساتين الزيتون والحمضيات.

نفوق 13 رأس ماشية وضياع 202 خلية نحل.

انقطاع الكهرباء والمياه عن أكثر من 10,000 شخص جراء تضرر محطة كهرباء البسيط وخطوط الجهد المتوسط.

وامتد الدخان الكثيف إلى حماة وجنوب إدلب، ما زاد من المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن.

عوامل تفاقم الأزمة

الرياح القوية (تجاوزت 40 كم/ساعة).

الجفاف الناتج عن قلة الأمطار.

التضاريس الجبلية الوعرة التي صعّبت الوصول إلى بؤر الحرائق.

مخلفات الحرب، حيث انفجرت ذخائر غير منفجرة مع اقتراب فرق الإطفاء.

تقادم معدات الإطفاء وضعف الاتصالات، ما أعاق سرعة الاستجابة.

الاستجابة المحلية والدولية

استنفرت الحكومة السورية فرق الدفاع المدني، وتلقت دعماً من تركيا وقطر والأردن ولبنان عبر طائرات إطفاء وشاحنات دعم.

كما خصصت الأمم المتحدة 625,000 دولار كمساعدات عاجلة لدعم 2,000 عائلة متضررة.

وبحلول منتصف يوليو، تمت السيطرة على معظم بؤر النيران، إلا أن خطر تجددها بقي قائماً.

دروس واستحقاقات مستقبلية

تكشف هذه الكارثة عن هشاشة البنية التحتية وخطط الطوارئ في مواجهة الكوارث الطبيعية، ما يستدعي وضع استراتيجيات وقائية طويلة الأمد، تشمل:

تحديث معدات الإطفاء ورفع جاهزية الدفاع المدني.

إدارة مستدامة للغابات للحد من الحرائق.

إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئياً وزراعياً.

تطوير خطط استجابة سريعة في مواجهة الكوارث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى