تصاعد التوتر الأمني في ريف عفرين.. حوادث عنف واعتقالات تثير مخاوف الأهالي

خلفية الأحداث
تشهد قرية جويق/جوقه التابعة لمنطقة “غصن الزيتون” بريف عفرين شمالي حلب، حالة من احتقان متزايد نتيجة سلسلة من الحوادث الأمنية التي وقعت خلال الشهرين الأخيرين، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية.
من خلاف مالي إلى مواجهات عائلية
تعود بداية التوتر إلى الأول من آب الماضي، حين أصيب شاب من أبناء القرية بجروح خطيرة بعد تعرضه لإطلاق نار من أحد أفراد عائلة مرتبطة بفصيل محلي، إثر خلاف مالي. ولم تمضِ أسابيع حتى تجددت الأحداث في 4 أيلول الجاري، مع استهداف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء مروره في أحد شوارع القرية، بالتزامن مع تهديدات تلقّتها أسرته بعدم مغادرة المنزل، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي.
مواجهات وتصعيد ميداني
التوترات تحولت لاحقاً إلى مواجهة جماعية بين سكان من القرية وعائلات أخرى مقربة من الفصائل، استُخدمت خلالها العصي والسكاكين، فيما جرى إطلاق النار في الهواء لبث الرعب بين المدنيين.
تعزيزات أمنية واعتقالات
رداً على ذلك، دفعت قوات “الأمن العام” بتعزيزات كبيرة قوامها نحو 50 عنصراً وعدة عربات عسكرية، ونفذت حملة اعتقالات طالت 10 شبان من أبناء القرية بتهمة حيازة السلاح. في المقابل، لم تُسجَّل أي إجراءات بحق العائلات المرتبطة بالفصائل المتورطة في الأحداث، الأمر الذي زاد من حدة التوتر.
قلق شعبي من التصعيد
في اليوم التالي، أُفرج عن 4 من المعتقلين، بينما بقي 6 آخرون رهن الاحتجاز حتى الآن. ويخشى الأهالي من استمرار سياسة الاعتقالات أو تجدّد المواجهات، في ظل غياب حلول جذرية تنهي حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها المنطقة منذ سنوات.



