تسريبات عن نشاط علني لخلايا داعش في سوريا

تداول ناشطون وصحفيون خلال الساعات الماضية صورًا ومقاطع فيديو تظهر أفرادًا يرفعون راية تنظيم “داعش” في مناطق متفرقة من البادية السورية، ولا سيما في ريف دير الزور، وذلك بالتزامن مع الفعاليات التي أقامتها الحكومة الانتقالية السورية بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام السابق.

وبحسب مصادر أهلية في المنطقة، فإن الظهور العلني لعناصر التنظيم يأتي في سياق نشاط متزايد لخلايا داعش خلال الأشهر الماضية، فيما تربط بعض هذه المصادر التحركات الأخيرة بعلاقات يُقال إنها قائمة بين التنظيم والحكومة السورية الانتقالية، استنادًا إلى جذور مشتركة تعود إلى مرحلة مبكرة من الصراع السوري. ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن طبيعة هذه العلاقة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن عناصر التنظيم شوهدوا وهم يشاركون في تحركات أمنية بالبادية، يُعتقد أنها هدفت إلى فرض الانضباط ومنع أي اعتراضات محلية على فعاليات أقيمت في المنطقة، وسط تقارير تتحدث عن ضغوط مورست على سكان بعض القرى.

ويرى مراقبون أن الظهور العلني الأخير لعناصر داعش يعكس تنامي نشاط التنظيم في البادية السورية، مع الحديث عن مستويات من التنسيق مع الحكومة الانتقالية، رغم عدم وجود إعلان رسمي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن اجتماعًا غير معلن عقد منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في بلدة السخنة، قيل إنه ضم عناصر من تنظيم داعش والحكومة الانتقالية السورية، وتناول ترتيبات أمنية وعسكرية في البادية. كما رُبط الاجتماع بتصاعد الهجمات التي طالت خلال الأسابيع الأخيرة مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية على ضفاف نهر الفرات.

وتستمر التحركات في منطقة البادية وسط غياب معلومات رسمية حول طبيعة هذه الأنشطة، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط التي تنفذها قوى محلية وإقليمية لملاحقة خلايا التنظيم في المناطق الصحراوية الممتدة بين دير الزور وحمص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى