تحضيرات اجتماع ثلاثي حول سوريا بين أنقرة وواشنطن ودمشق

كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن تحضيرات لعقد اجتماع ثلاثي بين أنقرة وواشنطن ودمشق لمناقشة التطورات في سوريا والعلاقات الدولية المتعلقة بها. هذه التحضيرات تعكس الاهتمام التركي بالمساهمة في إدارة الملف السوري بشكل متوازن واستراتيجي، مع التركيز على الأمن والاستقرار الإقليمي.

1. قوات سوريا الديمقراطية والتكامل العسكري

أكد فيدان أن وضع قوات سوريا الديمقراطية سيكون محوراً رئيسياً في الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بتكامل هذه القوات ضمن الهيكلية العسكرية السورية الجديدة. الاتفاق الموقع في 10 مارس بين الإدارة المحلية وقسد ساهم في تهدئة بعض مناطق النزاع ووقف بعض النشاطات العسكرية، إلا أن هذه القوات لا تزال تشكل ملفاً حساساً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الأطراف لضمان عدم تأجيج النزاعات المحلية أو التأثير على الاستقرار الإقليمي.

2. الوجود الروسي في سوريا

يتضمن الاجتماع بحث المواقع والتمركزات الروسية في سوريا. فإدارة هذه القواعد والتنسيق بشأنها سيكون من أبرز الملفات المطروحة، خاصة مع وجود بعض التباينات حول الدور الروسي في مناطق النزاع المختلفة. هذا النقاش سيتيح للأطراف الثلاثة فهم حدود النفوذ الروسي والتحديات المتعلقة بالتعاون أو التنسيق مع القوات الروسية الموجودة على الأرض.

3. الوجود التركي والحدود مع إسرائيل

تطرق فيدان إلى إنشاء مواقع تركية في شمال حلب بالقرب من الحدود مع إسرائيل، بما يشمل مراقبة هذه المناطق وتعزيز الأمن. كما سيتناول الاجتماع التنسيق حول الحدود السورية–الإسرائيلية، وما يرتبط بها من تدابير أمنية واستقرار حدودي، لضمان عدم تفاقم التوترات أو استغلالها من أي طرف خارجي.

4. السياسة التركية المتوازنة وأهداف الاستقرار

شدد فيدان على أن السياسة التركية في سوريا تهدف إلى منع تقسيم البلاد أو خلق حالة من الفوضى، مع السعي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. السياسة التركية تراعي تأثير الوضع السوري على الدول المجاورة، وتسعى لضمان أن أي خطوات تُتخذ في الملف السوري تحقق التوازن بين الأمن المحلي والمصالح الإقليمية والدولية.

5. استمرار المباحثات والخطط المستقبلية

أوضح فيدان أن هناك متابعة مستمرة للمباحثات بين أنقرة وواشنطن ودمشق، مع إعداد خطط مشتركة لمعالجة الأزمة السورية. الاجتماعات تهدف إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية، بما يشمل قضايا قوات سوريا الديمقراطية، التواجد الروسي، والحدود مع إسرائيل. الاجتماع الثلاثي المزمع يمثل فرصة لتقوية التعاون الدبلوماسي والفني بين الأطراف الثلاثة، بهدف صياغة آليات واضحة لمعالجة الملفات العالقة.

الخلاصة:

الاجتماع الثلاثي بين أنقرة وواشنطن ودمشق يأتي في مرحلة حساسة من الملف السوري. التركيز على قوات سوريا الديمقراطية، التواجد الروسي، وتعزيز الأمن الحدودي يعكس سعي تركيا إلى لعب دور استراتيجي متوازن، يضمن الاستقرار الإقليمي ويقلل من فرص نشوب نزاعات جديدة. التحضيرات المستمرة لهذا الاجتماع تشير إلى أن الأطراف الثلاثة تولي أهمية كبيرة للتنسيق المشترك ووضع خطط قابلة للتطبيق لمعالجة الأزمة السورية بطريقة مدروسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى