بوتين للشرع: مستعدون للتواصل عبر وزارتي الخارجية وتعزيز التعاون المشترك

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، أول لقاء رسمي بينهما في الكرملين منذ تولي الشرع رئاسة سوريا، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأكد بوتين خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين موسكو ودمشق، مشيراً إلى أن “روسيا كانت وما زالت تسعى لما فيه مصلحة الشعب السوري”، وأن بلاده “مستعدة لمواصلة التنسيق عبر وزارتي الخارجية في البلدين”.

وأوضح الرئيس الروسي أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في سوريا تمثل “نجاحاً مهماً يعزز العملية السياسية الداخلية”، لافتاً إلى رغبة موسكو في استئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة وإنجاز المشاريع الاقتصادية بين البلدين.

من جانبه، شدد رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع على احترام بلاده لجميع الاتفاقيات الموقعة مع روسيا، مؤكداً أن دمشق “تسعى إلى إعادة تعريف طبيعة العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة”.

وأشار الشرع إلى أن “الكثير من محطات الطاقة السورية تعتمد على التكنولوجيا والخبرات الروسية، وأن جزءاً من الأمن الغذائي السوري مرتبط أيضاً بالشراكة مع موسكو”، مضيفاً أن بلاده “لن تكون مصدر إزعاج لأي طرف، بل تسعى إلى علاقات متوازنة مع الجميع”.

ويُعد هذا اللقاء الأول بين الزعيمين منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي، إذ منحت روسيا الأسد لجوءاً إنسانياً عقب سقوطه، بينما تلاحقه مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري تمهيداً لملاحقته عبر الإنتربول.

وتحتفظ روسيا بوجود عسكري في سوريا عبر قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية، اللتين ما زالتا تمثلان نقاط ارتكاز رئيسية لموسكو في شرق البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى