الشرع يروّج لتقارير إعلامية مفبركة لتثبيت نفوذه داخل السلطة

قالت مصادر سياسية مطلعة إن التقرير الذي نشرته وكالة رويترز مؤخراً حول ما وصفته بـ“حملة رئيس الحكومة الانتقالية في سورية أحمد الشرع ضد الفساد وتوبيخه لمقرّبين منه” يحمل مؤشرات واضحة على توجيه سياسي من داخل الدائرة المقربة من الشرع نفسه، في محاولة لإعادة تسويق صورته داخلياً وخارجياً.

وبحسب تلك المصادر، فإن الرواية التي تحدثت عن “اجتماع عائلي في إدلب” و”إغلاق مكتب شقيقه جمال الشرع” لا تستند إلى أي وثائق رسمية أو تصريحات حكومية، بل يُعتقد أنها سُرِّبت بتنسيق من مقربين من الشرع بهدف “تلميع صورته كزعيم حازم في وجه الفساد”، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لأدائه السياسي والاقتصادي.

ويرى مراقبون أن نشر تقرير بهذا الشكل في وسيلة إعلام دولية مرموقة قد يكون جزءاً من حملة علاقات عامة مدروسة يسعى الشرع من خلالها إلى كسب ثقة الرأي العام الدولي، وتخفيف الضغوط المرتبطة بملفات داخلية حساسة، لاسيما تلك المتعلقة بتراجع الوضع المعيشي وتزايد نفوذ المقرّبين منه في القطاعات الاقتصادية.

وأكدت مصادر اقتصادية في دمشق أن الحديث عن “تطهير إداري” داخل مؤسسات الدولة “يبدو مبالغاً فيه”، مشيرة إلى أن التحركات المعلنة ضد الفساد تقتصر على شخصيات ثانوية، بينما تستمر امتيازات المقربين من الشرع وأفراد عائلته دون تغيير يُذكر.

وأضاف أحد المحللين أن “الشرع يحاول عبر هذا النوع من التسريبات أن يظهر بمظهر الزعيم الإصلاحي الذي يواجه فساد المحيطين به، رغم أن الواقع يشير إلى أن معظم النفوذ الاقتصادي في البلاد ما زال بيد عائلته وحلفائه”.

ويؤكد خبراء إعلام أن توظيف وكالة دولية كـ رويترز في تمرير رواية بهذا الطابع “يمنح القصة مصداقية شكلية” لكنها في الجوهر “تعكس حملة تلميع ذات طابع سياسي”، هدفها ترسيخ صورة الشرع كزعيم إصلاحي بينما تبقى بنية الفساد قائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى