الشرع من الرياض: سوريا تبدأ مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والاستثماري

أكد رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، خلال كلمته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) بنسخته التاسعة في الرياض، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن سوريا “تقف اليوم على أعتاب نهضة استثمارية كبرى”، مشيرًا إلى أن رؤية السعودية 2030 تمثل “مشروعًا إقليميًا للتنمية، لا يقتصر على المملكة فحسب، بل يشمل المنطقة بأكملها”.
وقال الشرع إن “الاقتصاد والأمن مترابطان، وسوريا تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي في المنطقة”، مشددًا على حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستثماري مع المملكة.
وأضاف أن سوريا استقطبت خلال الأشهر الستة الماضية استثمارات تتجاوز 28 مليار دولار، موضحًا أن البلاد “تتجه لتصبح ضمن الاقتصادات الصاعدة في المنطقة بفضل مواردها المتنوعة في قطاعات الزراعة والطاقة والسياحة”.
وأوضح الشرع أن دمشق اختارت “طريق الاستثمار لا المساعدات” في مرحلة إعادة الإعمار، كاشفًا عن بدء شركات سعودية وقطرية كبرى بالاستثمار في السوق السورية، إلى جانب مفاوضات جارية مع دول الخليج والأردن وتركيا لتعزيز التعاون الاقتصادي. كما أشار إلى اهتمام شركات أميركية كبرى بالفرص الاستثمارية في سوريا.
وبيّن أن القوانين الجديدة للاستثمار في البلاد تُعد من “الأكثر جاذبية على مستوى العالم”، بعد تعديلها بمشورة شركات استشارية دولية، موضحًا أنها تمنح المستثمرين حق اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال النزاعات.
وأكد الشرع أن “الاستقرار الاقتصادي هو الطريق نحو استقرار البلاد”، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على حماية المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال، مضيفًا: “كل نكبة مرت بها سوريا خلال 14 عامًا هي اليوم فرصة استثمارية حقيقية، ونحن نفتح صفحة جديدة من الانفتاح على العالم”.
وختم رئيس الحكومة الانتقالية بالتأكيد على متانة العلاقات مع المملكة العربية السعودية، قائلاً: “نكن محبة كبيرة للشعب السعودي، ونعمل على إنهاء أزمة الهجرة واللجوء وعودة السوريين إلى وطنهم”، مشددًا على أن سوريا “لن تكون عبئًا على أحد، بل شريكًا فاعلًا في استقرار وتنمية المنطقة”.



