الداخلية السورية توضح تفاصيل العملية الأمنية في مخيم “الفرنسيين” بإدلب

شهدت محافظة إدلب خلال الساعات الماضية توترات أمنية واشتباكات في مخيم “الفردان” المعروف أيضاً باسم “الغرباء”، بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة مسلحة من المقاتلين الأجانب يقودها الفرنسي السنغالي عمر ديابي، المعروف باسم “عمر أومسين”.
وقالت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا في بيان نقلته عبر منصة X، إن التحرك الأمني جاء استجابةً لشكاوى من سكان المخيم حول “انتهاكات جسيمة”، كان آخرها حادثة خطف فتاة فرنسية من والدتها على يد مجموعة يقودها ديابي. وأضافت أن الأخير رفض دعوات التفاوض، وتحصّن داخل المخيم مستخدماً المدنيين دروعاً بشرية، فيما أطلق النار على عناصر الأمن.
وأكد قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، أن “حماية المدنيين وتطبيق القانون هما الأولويتان الأساسيتان”، مشيراً إلى أن قوات الأمن ستواصل “بحزم تنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان إنفاذ القانون”.
وبحسب المصادر، فرضت القوات طوقاً أمنياً حول المخيم بعد رفض ديابي التفاوض، وأقامت نقاط مراقبة على أطرافه ونشرت فرقاً لتأمين المداخل والمخارج، في محاولة لمنع تفاقم التوترات.
وفي وقت لاحق، أفاد مراسل “العربية/الحدث” نقلاً عن مصادر محلية بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين جهاز الأمن الداخلي والمجموعة الفرنسية، يقضي بمتابعة الملف قضائياً عبر وسطاء، مع تسليم المخيم لسلطة الدولة.
من جهته، علّق مستشار رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أحمد موفق زيدان، على الأحداث قائلاً إن الاشتباكات “ناتجة عن رفض الخضوع لسلطة القانون”، مؤكداً عبر منصة X أن “سوريا اليوم دولة قانون، وعلى الجميع الالتزام بذلك”.
ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت في حزيران/يونيو الماضي على خطة سورية تهدف لدمج عدد من المقاتلين السابقين في المعارضة ضمن الجيش الوطني، بشرط أن يتم ذلك “بشفافية”، وفق ما صرح به مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توم باراك.
وتتخذ “فرقة الغرباء” التي يقودها ديابي من مخيم على أطراف مدينة حارم مقراً لها. وكان ديابي، المصنّف على القوائم الأميركية “كإرهابي دولي”، قد غادر فرنسا عام 2013 إلى سوريا حيث أسس فصيلاً يضم عشرات الشبان الفرنسيين، معظمهم من مدينة نيس.



