التعذيب مستمر بعد سقوط النظام.. 66 ضحية داخل معتقلات الحكومة الانتقالية

أفادت تقارير حقوقية بتوثيق مقتل 66 معتقلاً داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الانتقالية منذ سقوط النظام السابق، في حالات قيل إنها نتجت عن التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الصحي خلال عامي 2025 و2026.

وأشارت التقارير إلى أن هذه الحالات تعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب المساءلة الرسمية، لافتةً إلى أن العديد من المعتقلين يواجهون ظروفاً قاسية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي، الأمر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة داخل السجون.

وأضافت التقارير أن بعض الضحايا كانوا من المدنيين الذين اعتُقلوا على خلفية نشاطهم المدني أو مشاركتهم في مظاهرات سلمية، مشيرةً إلى أن جثامين عدد منهم سُلّمت إلى ذويهم وعليها آثار تعذيب واضحة، من دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب الوفاة أو الإعلان عن أي إجراءات لمحاسبة المسؤولين.

حصيلة عام 2025

وبحسب ما وثقته التقارير الحقوقية، بلغ عدد المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب خلال عام 2025 نحو 61 شخصاً، توزعت حالات الوفاة على أشهر العام على النحو الآتي:

• كانون الثاني: مقتل 8 معتقلين

• شباط: مقتل 13 معتقلاً

• آذار: مقتل 4 معتقلين

• نيسان: مقتل 6 معتقلين

• أيار: مقتل مدنيين اثنين

• حزيران: مقتل 3 معتقلين

• تموز: مقتل 9 معتقلين

• آب: مقتل 10 معتقلين

• أيلول: مقتل 3 معتقلين

• تشرين الأول: مقتل 3 معتقلين

ضحايا عام 2026

وخلال عام 2026 وحتى الآن، وثّقت التقارير الحقوقية مقتل خمسة معتقلين داخل مراكز الاحتجاز.

ففي 8 كانون الثاني/يناير 2026، توفي شاب من ريف حمص الغربي، ينتمي إلى الطائفة العلوية، داخل أحد معتقلات قوات الحكومة السورية الانتقالية بعد نحو أسبوعين من اعتقاله. وبحسب مصادر خاصة، فقد تعرّض الشاب للتعذيب الجسدي والإهمال الصحي، قبل أن يُسلّم جثمانه إلى أحد مشافي مدينة حمص، حيث ظهرت عليه آثار تعذيب واضحة.

وأوضح المصدر أن الشاب كان قد اعتُقل بتهمة المشاركة في مظاهرات سلمية طالبت بوقف الانتهاكات بحق أبناء الطائفة العلوية وطرحت مطالب بالفيدرالية.

كما وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 31 كانون الثاني/يناير 2026، مقتل أربعة أشخاص من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، جراء التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة المؤقتة، وذلك بعد اعتقالهم على خلفية الأحداث التي شهدها الحيّان في 26 كانون الثاني.

دعوات لتحقيق دولي

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، وفتح تحقيقات شفافة في حالات الوفاة تحت التعذيب.

وأكد المرصد أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يضاعف معاناة عائلات الضحايا ويهدد حياة المزيد من المعتقلين، مشدداً على أن كل رقم في هذه الحصيلة يمثل قصة إنسانية مؤلمة تستدعي تحركاً عاجلاً لضمان حماية المحتجزين ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى