الاتفاق بين الحكومة المؤقتة وقسد واحتجاجات إيران يتصدران اهتمامات الصحف

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تطورات بارزة في كلٍّ من سوريا وإيران، تمثّلت في الإعلان عن اتفاق بين الحكومة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واستمرار الاحتجاجات في إيران، معتبرة أن الحدثين يعكسان تحولات سياسية عميقة في ظل توازنات إقليمية ودولية متغيرة.
وفي الشأن السوري، تناولت الصحف الاتفاق الذي أعلن عنه رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع مع قسد حيث رأت صحيفة العرب اللندنية أن الاتفاق لا يمثّل نهاية الطريق، بل بداية مسار جديد قد يسهم في إعادة وحدة سوريا واستقرارها. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور يؤكد قدرة السوريين، بتاريخهم وتنوعهم، على تجاوز أزماتهم إذا ما شارك الجميع في صياغة مستقبل البلاد بعيداً عن الانقسامات والاحتكار، مؤكدة أن بناء سوريا المقبلة لا يمكن أن يتم إلا بأيدي أبنائها جميعاً.
من جهتها، اعتبرت صحيفة الأخبار أن التسوية المعلنة تبدو، نظرياً، الأكثر هدوءاً وتوازناً والأقل دموية، كما أنها لا تنسجم مع مشاريع تقسيم سوريا. ورأت أن مآلات هذه المرحلة ستتوقف على سلوك السلطات الانتقالية وقدرتها على ضبط عناصرها. وأضافت الصحيفة أن ما جرى عملياً يمكن اعتباره استجابة لرغبات أنقرة، من دون أن تتخلى واشنطن عن قسد، التي يُتوقع الإبقاء عليها كقوة موثوقة في مواجهة تنظيم داعش.
أما صحيفة الخليج فأشارت إلى أن الخريطة في شمال شرق سوريا شهدت تغيراً ملحوظاً، انعكس على موازين القوى في البلاد. ولفتت إلى أن الحديث عن تركيبة نهائية لا يزال مبكراً في ظل ملفات عالقة في الجنوب والساحل، إلا أن الدعم الأميركي للسلطات السورية بدا واضحاً، ما يشكّل مؤشراً على الموقف الأميركي من سوريا والمنطقة.
وفي الملف الإيراني، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن أخطر ما في الاحتجاجات المتواصلة هو كسرها لمحرمات النظام، مع تصاعد شعارات تطعن في مفهوم ولاية الفقيه ورموز الثورة، ما ينقل الحراك من الاحتجاج على السياسات إلى التشكيك في شرعية النظام نفسه. وأوضحت الصحيفة أن هذه التطورات تأتي في ظل إدارة أميركية تتبنى سياسة الضغط الأقصى والتصعيد، ما يبقي المشهد الإيراني مفتوحاً على احتمالات متعددة، من تشديد العقوبات إلى التدخل غير المباشر. وخلصت إلى أن الاحتجاجات تمثل مؤشراً على اقتراب نهاية مرحلة الحكم بالشعارات، وأن إيران، بتاريخها وتركيبتها المتنوعة، لا يمكنها الاستمرار في قطيعة دائمة مع العالم.



