اشتباكات وانتهاكات بحق ممتلكات المدنيين في قرية حيرك جنوب كوباني

شهدت قرية حيرك الواقعة جنوب مدينة كوباني، شمالي محافظة حلب، اشتباكات مسلحة بين فصائل منضوية تحت مظلة وزارة الدفاع، على خلفية خلافات داخلية تتعلق بالمسروقات والغنائم التي جرى الاستيلاء عليها من منازل المدنيين في القرى المحيطة بالمدينة، بحسب مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات اندلعت نتيجة نزاع بين مجموعات مسلحة حول تقاسم ممتلكات مدنية نُهبت من منازل السكان، بعد أن أُفرغت القرى من سكانها عقب موجات نزوح واسعة باتجاه داخل مدينة كوباني، نتيجة العمليات العسكرية التي نفذتها قوات تابعة للحكومة الانتقالية، إلى جانب فصائل منضوية تحت راية وزارة الدفاع.
وبحسب المعلومات، استغلت الفصائل المسلحة حالة الفراغ السكاني لتنفيذ عمليات نهب ممنهجة طالت قرى عدة جنوب كوباني، حيث شملت الانتهاكات سرقة الأثاث المنزلي والمواشي والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى الاستيلاء على ممتلكات خاصة تعود لعائلات نازحة، دون أي إجراءات قانونية أو أوامر رسمية.
وأكد شهود محليون أن عددًا من المنازل تعرض للإحراق بعد نهبها بالكامل، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة، وحال دون إمكانية عودة أصحابها في المدى القريب، في ظل استمرار التوتر الأمني في المنطقة.
وأدت الخلافات بين الفصائل حول المسروقات إلى اندلاع اشتباكات مسلحة داخل قرية حيرك، استخدمت خلالها أسلحة خفيفة ومتوسطة، ما أسفر عن حالة من الخوف والهلع في القرى المجاورة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات، في ظل غياب أي تدخل فاعل لاحتواء الموقف.
وعلى الصعيد الإنساني، يعيش مئات المدنيين النازحين داخل مدينة كوباني أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، حيث يعانون من نقص حاد في المأوى والغذاء والمياه، إلى جانب ضعف الخدمات الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تفتقر فيه المدينة إلى الإمكانات الكافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.
وفي السياق ذاته، عبّرت فعاليات محلية ومنظمات حقوقية عن قلقها إزاء تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم، مطالبة بفتح تحقيقات عاجلة ومستقلة حول أحداث قرية حيرك، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات النهب والحرق، وضمان حماية الممتلكات الخاصة، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأكدت المنظمات أن استمرار الإفلات من العقاب يسهم في تعميق حالة عدم الاستقرار، ويقوض فرص عودة النازحين إلى قراهم، داعية الجهات المعنية إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع.



