اتفاق مبدئي لدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أمس الخميس، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بدمج قوات “قسد” ككتلة موحدة ضمن الجيش السوري، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإنهاء حالة الانقسام العسكري في البلاد.
وقال عبدي، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، إن الاتفاق ينص على منح قادة وعناصر قواته مناصب رفيعة داخل وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستضمن تمثيلاً عادلاً لقوات سوريا الديمقراطية ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية.
وأوضح القائد العام أن الخبرة القتالية التي راكمتها “قسد” خلال معاركها ضد تنظيم داعش ستُسهم في تعزيز قدرات الجيش السوري وإعادة هيكلته على أسس مهنية ووطنية. كما أشار إلى أن قوات الشرطة والإدارات الأمنية العاملة في شمال وشرق سوريا ستندمج ضمن أجهزة الأمن الوطنية السورية، في إطار عملية إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
وأكد عبدي أن تنفيذ الاتفاق مرتبط بالتوصل إلى تفاهم سياسي شامل بين السوريين، معتبراً أن نجاح هذا المسار “سينزع أي مبرر لتدخل تركيا في الشأن السوري”.
وفي السياق ذاته، أوضح القائد العام أن التطورات الأخيرة في محافظتي السويداء والساحل السوري ساهمت في تأخير تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة الانتقالية في 10 آذار/مارس الماضي.
وأضاف عبدي أنه أجرى خلال زيارة إلى دمشق مطلع الشهر الجاري لقاءات مع مسؤولين بارزين، من بينهم فاروق الشرع ووزيرا الخارجية والدفاع، تم خلالها الاتفاق على آلية لدمج “قسد” ضمن بنية الجيش السوري الموحد.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد توترات ميدانية وسياسية متصاعدة، حيث نظمت الحكومة السورية انتخابات برلمانية لم تشمل المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، تزامناً مع اندلاع اشتباكات محدودة بين قوات الأمن والمقاتلين الأكراد في أحياء من مدينة حلب.
كما جاءت تصريحات عبدي خلال زيارة إلى إحدى فرق وحدات مكافحة الإرهاب بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس قوات سوريا الديمقراطية، حيث أكد أن المرحلة المقبلة “تتطلب وحدة الصف السوري لمواجهة التحديات المشتركة”.



