إغلاق مدارس وأسواق في الساحل السوري وسط احتجاجات على الوضع الأمني

شهدت مناطق متفرقة في الساحل السوري، بالإضافة إلى محافظتي حمص وحماة، إضراباً واسع النطاق اليوم الأحد، تخلله إغلاق للمدارس والأسواق والمحال التجارية، وسط توقف شبه كامل لحركة السير والنقل العام، وذلك في ظل احتجاجات شعبية متصاعدة على تدهور الوضع الأمني واستمرار حوادث الخطف والاعتداءات.
وتأتي هذه التحركات الشعبية عقب حملات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي دعت إلى الامتناع عن إرسال الطلاب إلى المدارس، بسبب المخاوف الأمنية، في وقت أفادت مصادر محلية بأن جهات رسمية مارست ضغوطاً على الأهالي لإجبارهم على إعادة الطلاب، وصلت إلى التهديد باتخاذ إجراءات عقابية بحق الممتنعين، بما في ذلك الفصل وحتى التهديدات بالقتل، بحسب ما أفادت به المصادر.
وتصاعد الغضب الشعبي في الأيام الأخيرة بعد حادثتين أثارتا صدمة واسعة؛ الأولى تمثلت في مقتل المعلمة ليال غريب أمام مدرستها في مدينة حمص، والثانية اختطاف الطفل محمد قيس حيدر من أمام مدرسته في محافظة اللاذقية على يد مسلحين مجهولين، دون أن يتم الإعلان عن أي تقدم في التحقيقات أو توقيف مشتبه بهم.
وتواجه الحكومة الانتقالية في سوريا انتقادات متزايدة من السكان في هذه المناطق، بسبب ما وُصف بـ”العجز عن بسط الأمن” أو اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة المتورطين في هذه الحوادث، التي تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة.
ولم تصدر بعد تصريحات رسمية حول الإضراب أو الحوادث الأمنية الأخيرة، فيما تبقى الأوضاع متوترة وسط دعوات شعبية لاستمرار الإضراب حتى تحقيق مطالب الأهالي بتوفير الحماية ومحاسبة الجناة.



