وزير المالية السوري: لم نقترض من المصرف المركزي ونفكر بطرح صكوك في 2026

قال وزير المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية إن الحكومة لم تلجأ إلى الاقتراض من مصرف سوريا المركزي خلال الفترة الحالية، مؤكداً أن جميع القروض السابقة سُدّدت بالكامل، وأن الموازنة العامة المقبلة لن تُموَّل عبر العجز النقدي.
وأوضح برنية في مقابلة مع قناة “العربية Business” أن الوزارة تعمل على إصلاح التشريعات المالية ومكافحة غسل الأموال بما يتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (FATF)، مشيراً إلى أنه من المتوقع استقبال بعثة من المجموعة قريباً لمراجعة تصنيف سوريا بهدف شطبها من القائمة الرمادية.
وأضاف الوزير: “بغض النظر عن موعد الزيارة والتصنيف، نحن مصممون على إصلاح التشريعات والنظم المالية لتكون أكثر نزاهة وكفاءة”، مؤكداً أن مصرف سوريا المركزي يجب أن يكون مستقلاً وأن الحكومة تدعمه للحفاظ على استقرار الليرة السورية.
وبيّن برنية أن إيرادات الموازنة تعتمد بشكل رئيسي على الضرائب والرسوم إلى جانب عوائد بعض الصادرات مثل الفوسفات، مشيراً إلى أن الإيرادات الضريبية والجمركية شهدت زيادة ملحوظة نتيجة تطبيق إصلاحات ومكافحة الفساد.
وأوضح أن العمل جارٍ على إعداد مشروع موازنة عام 2026، التي قال إنها “تحمل رسائل اقتصادية واجتماعية، وليست مجرد موازنة أرقام للجباية والإنفاق”، مضيفاً أن موازنة 2025 قد تنتهي بفائض بسيط أو بعجز محدود يمكن تمويله دون ضغوط اقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن وزارة المالية تدرس إصدار صكوك سيادية محلية خلال العام المقبل بحجم محدود، بهدف خلق مؤشر يساعد في تسعير الأصول المالية السورية، مضيفاً أن العجز يمكن تمويله عبر هذه الإصدارات بدلاً من التمويل من المصرف المركزي.
واختتم برنية بالقول إن الوزارة لا تفكر حالياً في إصدار صكوك أو سندات في الأسواق الدولية، لكنها قد تدرس هذا الخيار في مرحلة لاحقة.



