مقتل القياديان علي لاريجاني و غلام رضا سليماني بغارات إسرائيلية

يعد كل من علي لاريجاني وغلام رضا سليماني من أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي والأمني في إيران، حيث يجمع بينهما الحضور الفاعل في إدارة ملفات داخلية وخارجية حساسة، ما يعكس التداخل الواضح بين الأدوار السياسية والعسكرية في البلاد.
ويُعرف لاريجاني، المولود عام 1957، بمسيرته الطويلة في المؤسسات الإيرانية، فقد شغل منصب رئيس مجلس الشورى الإسلامي لعدة دورات، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بالإضافة إلى رئاسته لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. كما تولى لفترة قصيرة منصب كبير المفاوضين النوويين، ما جعله أحد الوجوه السياسية البارزة التي لعبت دوراً محورياً في صياغة السياسات العامة، لا سيما في ما يتعلق بالملف النووي والعلاقات الدولية.
في المقابل، يمثل غلام رضا سليماني، المولود عام 1964، واحداً من أبرز القيادات العسكرية داخل الحرس الثوري الإيراني، حيث يشغل منصب رئيس منظمة التعبئة (البسيج). وقد شارك سليماني في الحرب العراقية–الإيرانية، ما أكسبه خبرة ميدانية واسعة أسهمت في صعوده داخل المؤسسة العسكرية، وأتاح له الإشراف على قوة شبه عسكرية تعد من أهم أدوات النفوذ الأمني والاجتماعي في إيران، وتعزز الاستقرار الداخلي وتدعم تنفيذ السياسات المرتبطة بالأمن المجتمعي.
ويُظهر الحضور المتزامن للشخصيتين التكامل بين صانع القرار السياسي من جهة، والقيادات العسكرية والأمنية من جهة أخرى، في إدارة التحديات الداخلية والتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية، ما يجعل تأثيرهما على مسار السياسة الإيرانية داخلياً وخارجياً كبيراً ومستمراً.



