سوريا تسحب سلاحها الثقيل من الجنوب

إعادة انتشار في الجنوب

كشف مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس أن القوات الحكومية بدأت منذ شهرين بسحب أسلحتها الثقيلة من جنوبي البلاد، في المناطق التي تطالب إسرائيل بجعلها منزوعة السلاح وفق تفاهمات قديمة. وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم كشف هويته، أن العملية “تأتي في سياق إعادة الانتشار العسكري عقب التوترات التي شهدتها محافظة السويداء مؤخراً”.

توتر وتصعيد إسرائيلي

شهدت المحافظة ذات الغالبية الدرزية أعمال عنف واسعة خلال الصيف، تخللها استهداف إسرائيلي مباشر لمقار رسمية في دمشق وآليات تابعة للجيش السوري بعد إرسال تعزيزات حكومية إلى المنطقة. ويرى مراقبون أن سحب الأسلحة الثقيلة يندرج ضمن محاولات دمشق تهدئة الجبهة الجنوبية وتخفيف الذرائع الإسرائيلية للتصعيد.

خريطة طريق للمصالحة

بالتوازي مع ذلك، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن “خريطة طريق” للمصالحة في السويداء، بدعم من الولايات المتحدة والأردن. وتقوم الخطة على تعزيز الحوار بين مكونات المحافظة وضبط الأوضاع الأمنية، بما يفتح الباب أمام تسويات محلية أشمل في الجنوب السوري.

دلالات سياسية وعسكرية

ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مسار جديد لإعادة الاستقرار إلى المنطقة الحدودية الحساسة، التي لطالما شكّلت بؤرة توتر بين دمشق وتل أبيب، وسط تحذيرات من أن أي خلل أمني قد يفتح الباب أمام تدخلات أوسع.

مقاربة جديدة لدمشق

ورغم أن دمشق لم تُعلن رسمياً تفاصيل إعادة الانتشار أو إطارها الزمني، إلا أن مصادر عسكرية تؤكد أن هذه الإجراءات جزء من مقاربة جديدة لإدارة الجنوب، بالتوازي مع محاولات سياسية لإعادة إدماج السويداء ضمن مؤسسات الدولة، بعد أشهر من التوترات والاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى