سوريا: بدء محاكمات أحداث الساحل وتعثّر التحقيق في أحداث السويداء

أعلن جمعة العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، عن بدء جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين في أحداث الساحل التي وقعت في 6 آذار/مارس 2025، يوم الاثنين 17 نوفمبر، مع فتح الجلسات أمام الإعلام المحلي والدولي.

وقال العنزي إن هذه الجلسات تمثل خطوة مهمة نحو الشفافية وتعزيز الثقة بالقضاء، مؤكداً على تعقيد وحجم الملف، حيث قامت اللجنة بـ 10 زيارات ميدانية إلى بانياس، واستمعت إلى أكثر من 300 إفادة، إضافة إلى 95 إفادة في مدينة اللاذقية، وعاينت 9 مواقع وجمعت شهادات من جهات أمنية وعسكرية ومدنية.

وبالرغم من الإعلان عن بدء الجلسات، أفادت مصادر محلية أن المحاكمات لم تبدأ في اليوم المحدد، مع توقع بدء جلسات محاكمة مدينة حلب في القصر العدلي بالمدينة يوم الثلاثاء 18 نوفمبر.

في المقابل، يبدو أن التحقيق في أحداث السويداء متعثر، بعد إعلان اللجنة المكلفة أنها لم تتمكن بعد من دخول المدينة، بعد مرور أربعة أشهر على الاشتباكات الدامية بين عناصر محلية من الطائفة الدرزية ومسلحين من البدو التي بدأت في 13 تموز/يوليو، وتدخلت خلالها القوات الحكومية.

وأشار حاتم النعسان، رئيس لجنة التحقيق، إلى استماع اللجنة إلى 800 إفادة، وإصدار أوامر بتوقيف عناصر من الجيش والأمن ثبت تورطهم في الانتهاكات، مع إحالة القضايا إلى القضاء المختص. لكنه أوضح أن اللجنة لم تتمكن بعد من دخول المدينة، وطلب تمديد مهمتها لمدة شهرين إضافيين.

وأكد النعسان أن المقاتلين الأجانب الذين شاركوا في الأحداث “لم يثبت أنهم تلقوا أوامر رسمية للقتال ضمن صفوف الجيش السوري الانتقالي، وانضموا بشكل فردي أو عشوائي إلى مدينة السويداء”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بارتفاع حدة التصعيد في السويداء منذ مطلع الأسبوع الجاري، مع اشتباكات متقطعة استخدمت فيها طائرات مسيرة، رشاشات ثقيلة وقذائف، إضافة إلى عمليات قنص واستهداف سيارات على الطريق العام بين السويداء ودمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى