روبيو من إسرائيل: ضمان صمود وقف النار في غزة ضرورة

زار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إسرائيل يوم الخميس، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يتفقد اليوم الجمعة مركز التنسيق العسكري المدني في جنوب البلاد.
وخلال جولته، أكد روبيو أن ضمان صمود وقف إطلاق النار في غزة يشكل أولوية قبل بدء مرحلة إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن بلاده تتابع عن كثب تنفيذ الاتفاق المرتبط بخطة السلام التي طرحتها الإدارة الأميركية السابقة.
قوة دولية واستقرار
أوضح روبيو أن الهدف بعيد المدى يتمثل في إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة نشر قوات استقرار دولية في القطاع في أقرب وقت ممكن، على أن تكون بتفويض من الأمم المتحدة.
وقال إن إسرائيل ستشارك في تحديد الدول التي ستسهم في تلك القوة، مشيراً إلى أن التشكيل لم يُنجز بعد وأن هناك دولاً أبدت رغبتها في المشاركة.
وأضاف الوزير الأميركي أن الأمور “تسير في الاتجاه الصحيح” بشأن اتفاق غزة، لكن استدامة الهدنة تمثل شرطاً أساسياً لأي تقدم في عملية الإعمار.
قضية الرهائن وسلاح حماس
وفيما يتعلق بملف الرهائن، أكد روبيو أن واشنطن لن تتخلى عن هذا الملف، وأنها تدفع باتجاه إعادة جميع الجثامين إلى إسرائيل.
كما شدد على أن نزع سلاح حركة حماس جزء أساسي من الاتفاق، موضحاً أن الحركة وافقت على الخطوة، وأن أي رفض لها سيُعد “انتهاكاً للاتفاق” ويهدد بعودة الحرب.
وأكد روبيو أنه “لن يكون هناك سلام إذا حاولت أي منظمة مهاجمة إسرائيل من غزة”، مشدداً على عدم وجود أي دور لحماس في مستقبل القطاع.
وأوضح أن بلاده تعمل على ضمان ألا تكون غزة مصدر تهديد لإسرائيل، مؤكداً التزام واشنطن بأمن إسرائيل وإنجاح خطة السلام.
الضفة الغربية والمساعدات
وفي ملف الضفة الغربية، اعتبر روبيو أن تصويت الكنيست بشأن ضم الضفة جاء “لإحراج نتنياهو”، معبّراً عن اعتقاده بأن إسرائيل لن تفرض سيادتها على الضفة لأن ذلك “يمثل تهديداً لاتفاق غزة”.
وحول المساعدات الإنسانية، قال الوزير الأميركي إن وكالة الأونروا أصبحت فرعاً لدى حماس، مضيفاً أن الأمم المتحدة هي الجهة المسؤولة عن تنسيق المساعدات في غزة.
ووصف ما تحقق في القطاع خلال الأيام الماضية بأنه “تاريخي وغير مسبوق”، مؤكداً التزام بلاده بتنفيذ كافة بنود اتفاق غزة، مشيراً إلى أن خطة ترامب للقطاع بعيدة المدى.
خطة غزة ومراحلها
وتنص المرحلة الأولى من خطة غزة، التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على وقف إطلاق النار وتسليم الرهائن، لكنها ما زالت هشة بعد عدة اختراقات إسرائيلية، وسط مساعٍ أميركية مكثفة لتثبيتها والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتتضمن المرحلة الثانية إعادة إعمار القطاع وسحب السلاح منه.
وتركز زيارة روبيو، بحسب صحيفة يسرائيل هيوم، على تشكيل الحكومة الانتقالية في غزة وفق تصور خطة السلام، بحيث يدير تكنوقراط فلسطينيون القطاع تحت إشراف لجنة دولية لا تزال قيد البحث من حيث التشكيل والأسماء.
ملف الرهائن
منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سلمت حماس رفات 15 أسيراً إلى إسرائيل، فيما لا تزال جثث 13 رهينة أخرى بانتظار الإعادة من القطاع.



