تصعيد غير مسبوق: الحرب على إيران تدخل مرحلة جديدة مع توسيع الضربات العسكرية

دخلت الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة جديدة من التصعيد، بعد توسيع نطاق الضربات الجوية لتشمل منشآت عسكرية ونفطية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يهدد بتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.

غارات إسرائيلية داخل إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية في مناطق مختلفة من إيران.

وأوضح الجيش في بيان نشر عبر منصة “X” أن الضربات طالت منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وذلك ضمن عمليات مستمرة تهدف إلى تقليص قدرات طهران العسكرية.

وتأتي هذه الضربات بعد أيام من تصعيد واسع بدأ في 28 فبراير، مع انطلاق هجوم عسكري أميركي إسرائيلي على أهداف داخل إيران.

نتنياهو: اقتراب السيطرة على الأجواء الإيرانية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة اقتربتا من تحقيق “السيطرة الكاملة” على الأجواء الإيرانية.

وأوضح نتنياهو، في خطاب متلفز، أن العمليات العسكرية تجري بتنسيق كامل مع واشنطن وبعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الهدف من العمليات هو مواجهة ما وصفه بالخطر الذي تمثله إيران على المنطقة والعالم.

وأضاف أن الضربات أسفرت عن تدمير مئات الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إضافة إلى تحقيق تفوق جوي كبير فوق العاصمة الإيرانية طهران.

استهداف منشآت النفط

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرات الحربية استهدفت مستودعات لتخزين النفط ومرافق تكرير في طهران، في خطوة اعتُبرت مرحلة جديدة في مسار الحرب.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران وتقليص قدرتها على إدارة مواردها وتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأشارت تقارير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها منشآت نفطية داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية واسعة النطاق.

رد إيراني بصواريخ على إسرائيل

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال البلاد، بما في ذلك مدينة حيفا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت موجتين على الأقل من الصواريخ الإيرانية، مؤكداً اعتراض معظمها دون تسجيل خسائر كبيرة.

ووفق بيانات رسمية، أسفرت الهجمات الصاروخية المتبادلة منذ اندلاع الحرب عن مقتل عشرة أشخاص داخل إسرائيل.

اتساع رقعة المواجهة في الخليج

امتدت تداعيات الحرب إلى عدد من دول الخليج العربي. فقد أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ست طائرات مسيّرة إيرانية شرق العاصمة الرياض.

كما أكدت قطر تعرضها لهجوم بـ12 صاروخاً إيرانياً، جرى اعتراض معظمها.

وفي الكويت، أعلنت السلطات اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية اخترقت أجواء البلاد.

أما في البحرين، فقد استهدفت هجمات إيرانية منشأة قرب ميناء سلمان، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة شخص واحد.

بدورها أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

بحث إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم الإيراني

كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا احتمال إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب مصادر مطلعة، قد تشمل هذه العملية عناصر من القوات الخاصة إلى جانب خبراء نوويين، بهدف السيطرة على المواد النووية أو خفض مستوى تخصيبها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خيار نشر قوات برية لا يزال مطروحاً، لكنه لن يُستخدم إلا في ظروف محددة.

دعوات دولية لوقف التصعيد

على الصعيد الدولي، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، محذرة من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن استخدام القوة ليس وسيلة لحل الأزمات، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى