تدهور الأوضاع المعيشية في منبج مع تصاعد الانتهاكات وتراجع الخدمات الأساسية

تشهد مدينة منبج وريفها شمال سوريا تدهوراً حاداً في الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل ما وصفه الأهالي بانتهاكات يومية وغياب شبه تام للخدمات الأساسية بعد سيطرة فصائل موالية لتركيا على المنطقة.
وقال عدد من السكان إن المدينة تعاني من انقطاع شبه كامل للكهرباء بسبب سرقة كابلات التوتر العالي، إضافة إلى توقف ضخ المياه نتيجة تعطّل محطات الضخ في منطقة الحبوبة، بعد سرقة مولداتها ومعداتها التشغيلية.
كما تحدثت ممرضة كانت تعمل في مشفى الفرات بمدينة منبج عن تعرض المستشفى لعمليات نهب طالت الأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف والمولدات الكهربائية، ما أدى إلى توقفه عن تقديم الخدمات الطبية.
من جانبهم، أكد معلمون أن عدداً من المدارس في المدينة وريفها خرجت عن الخدمة بعد تعرضها للتخريب، فيما يعاني الكادر التدريسي من قرارات نقل تعسفية وارتفاع تكاليف التنقل بسبب أزمة الوقود.
وفي القطاع الزراعي، أشار الأهالي إلى أن نقص المحروقات وارتفاع أسعارها تسبب بتراجع كبير في الإنتاج، خصوصاً في محاصيل القمح والخضار، ما زاد من معدلات البطالة والفقر في المنطقة.
ويرى سكان محليون أن مجمل هذه الأوضاع خلقت بيئة غير آمنة، ارتفعت فيها معدلات الجريمة وسط غياب مؤسسات الرقابة والضبط، مما جعل الحياة اليومية في منبج وريفها “أقرب إلى الجحيم”، على حد وصفهم.



