باريس: بدء محاكمة شركة “لافارج” الفرنسية بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا

بدأت المحكمة الجنائية في باريس، اليوم الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة شركة لافارج الفرنسية في قضية تمويل الإرهاب في سوريا، بعد أكثر من ثماني سنوات على فتح التحقيق القضائي حول أنشطة الشركة في البلاد.

وتواجه الشركة اتهامات بالقيام، بين عامي 2012 و2014، بترتيبات مالية مع جماعات جهادية، من بينها جبهة النصرة وتنظيم “الدولة الإسلامية”، لضمان استمرار تشغيل مصنعها للإسمنت في منطقة الجلابية شمال سوريا، بالإضافة إلى دفع مبالغ لوسطاء لحماية المصنع خلال النزاع الذي اندلع عام 2011.

ويُحاكم في القضية تسعة متهمين، بينهم الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون، وخمسة مسؤولين سابقين في العمليات التشغيلية أو الأمنية، ووسيطان سوريان، أحدهما مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية. وتشتمل التهم على تمويل منظمة إرهابية وعدم الامتثال للعقوبات المالية الدولية المفروضة على سوريا في تلك الفترة.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين شاركوا عن علم في تمويل الجماعات المسلحة لخدمة مصالح اقتصادية للشركة، حيث قدرت المدفوعات بحوالي خمسة ملايين يورو لضمان استمرار النقل وتأمين المواد الأولية، في حين يرى الدفاع أن الشركة كانت ضحية “اقتصاد الابتزاز” في منطقة خطرة.

كما تم التطرق إلى وجود اتصالات بين مسؤولي أمن الشركة وأجهزة المخابرات الفرنسية، إلا أن القضاء أكد أن ذلك لا يعني موافقة الدولة على تمويل الإرهاب.

وفي حال الإدانة، قد تواجه لافارج غرامات تصل إلى 46 مليون يورو، بينما قد تصل عقوبة المسؤولين إلى عشر سنوات سجناً. وتستمر الشركة أيضاً في متابعة قضائية منفصلة تتعلق بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، في سابقة نادرة لشركة تجارية.

وكانت لافارج أقرت في أكتوبر 2020 بدفع حوالي ستة ملايين دولار لتنظيم “الدولة” و”جبهة النصرة”، ووافقت على دفع غرامة قدرها 778 مليون دولار كجزء من التسوية القضائية السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى