الشيباني في زيارة “تاريخية” إلى بيروت: سوريا ولبنان تسعيان لتجاوز عقبات الماضي

وصل وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بيروت في زيارة وصفها بـ”التاريخية”، هي الأولى لمسؤول رسمي سوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وذلك في ظل تأكيد الجانبين على الرغبة في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
وجاءت الزيارة بعد ثلاثة عقود من هيمنة سياسية سورية على لبنان، شهدت خلالها تدخلات متعددة، بما في ذلك اتهامات لسوريا باغتيال مسؤولين لبنانيين وتأثيرها على القرار اللبناني، وانتشار قواتها العسكرية في الأراضي اللبنانية.
وفي تصريحات للصحفيين عقب لقائه نظيره اللبناني يوسف رجي، قال الشيباني إن الزيارة “تعبر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان”، مؤكداً احترام بلاده “لسيادة لبنان” ومبدأ “عدم التدخل في شؤونه الداخلية”، مضيفًا: “نريد أن نتجاوز مع لبنان عقبات الماضي”.
من جهته، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عزم البلدين على العمل معًا نحو “مسار جديد” في العلاقات الثنائية.
ويرافق الشيباني وفد رسمي يضم وزير العدل مظهر الويس، ومن بين الملفات الرئيسية التي يناقشها الجانبان ملف السجناء السوريين المحتجزين في لبنان، حيث تطالب دمشق باستردادهم.
وتشمل قائمة السجناء السوريين في لبنان مئات الأفراد المحتجزين بتهم تتعلق بـ”الإرهاب” والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وقد أحيل بعضهم إلى المحكمة العسكرية، فيما يُتهم آخرون بشن هجمات ضد الجيش اللبناني خلال فترة النزاع السوري الذي اندلع إثر قمع السلطات السورية احتجاجات شعبية عام 2011.



