الحكومة الانتقالية تعتمد نمطاً تنظيمياً مشابهاً للبعث في احتفالات ذكرى سقوطه

تتجه الأمانة العامة للشؤون السياسية في الحكومة الانتقالية بسوريا إلى تطبيق إجراءات تنظيمية واسعة في الاحتفالات الخاصة بذكرى “سقوط نظام البعث”، عبر تعميمات موجّهة للمؤسسات التعليمية والخدمية تدعو إلى المشاركة الإلزامية في الفعاليات ورفع الأعلام وتنظيم احتفالات داخل المدارس والدوائر الرسمية.
وبحسب مصادر محلية، شددت الأمانة على ضرورة الالتزام الكامل بالتوجيهات، مع الإشارة إلى إمكانية مساءلة الجهات التي لا تلتزم بالفعاليات المقررة. وشملت التعميمات إقامة أنشطة احتفالية ضمن المدارس وتشغيل الأناشيد خلال الطابور الصباحي، إضافة إلى رفع لافتات تحمل شعارات تتعلق بوحدة الأراضي السورية والعيش المشترك.
وتأتي هذه الإجراءات بعد قرار وزارة الخارجية في 27 آذار/مارس 2025 باستحداث “الأمانة العامة للشؤون السياسية” بهدف “تعزيز العمل السياسي”، وفق نص القرار، حيث جرى اعتماد مبنى القيادة المركزية لحزب البعث في دمشق مقراً جديداً لها بعد وضع لوحات تعريفية تحمل اسمها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأمانة تبنّت نمطاً تنظيمياً قريباً من آليات العمل التي كان يتبعها حزب البعث سابقاً في تنظيم المناسبات الرسمية، بما في ذلك اعتماد تعاميم مركزية وتحديد مضمون الشعارات والفعاليات.
وأثارت هذه الخطوات نقاشات في الأوساط المحلية، خصوصاً مع تخصيص ميزانيات للزينة والفعاليات في وقت تواجه فيه مؤسسات حكومية صعوبات مالية وخدمية، بحسب ما يتداوله مواطنون في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
وتتبع الأمانة العامة للشؤون السياسية لوزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، الذي تولى مناصب سابقة في حكومات محلية أخرى قبل ظهوره باسمه الحالي. وتمتلك الأمانة ممثلين في عدد من المحافظات، من بينها دمشق وريفها وحلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة ودرعا والقنيطرة والسويداء ودير الزور وإدلب.



