الإخوان المسلمون في سورية أمام اختبار وجودي.. هل يقترب موعد الحل؟

دمشق – أعادت تصريحات المستشار الإعلامي للرئيس الانتقالي أحمد موفق زيدان حول دعوته جماعة الإخوان المسلمين في سورية إلى حل نفسها، النقاش حول مستقبل الجماعة ودورها في المرحلة الانتقالية. وفي أول رد رسمي، أكدت قيادة الإخوان أن الطرح لا يمثّل موقفًا للسلطات السورية، بل «اجتهادًا شخصيًا» لا أكثر.
موقف الجماعة: «الوجود ضرورة وطنية»
قال عامر البوسلامة، المراقب العام للجماعة، في مقابلة مع قناة «الجزيرة مباشر» بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول، إن حل الجماعة «ليس من مصلحة سورية»، مشددًا على أنها ستتخذ هذا القرار فقط «إذا رأت فيه مصلحة وطنية حقيقية». وأضاف أن الجماعة لم تتلق أي تواصل رسمي بهذا الشأن، معتبرًا أن وجودها في المشهد «ضروري ويمثل إضافة للحالة السورية الجديدة».
خلفية الدعوة: «دمج الكوادر في الدولة»
وكان زيدان قد نشر في 22 أغسطس/آب مقالًا عبر موقع «الجزيرة نت» دعا فيه الجماعة إلى الحل، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم في تشجيع كوادرها على الانخراط في العمل الحكومي والمساهمة في بناء الدولة، موضحًا أن اقتراحه جاء بعد «نقاشات ومقاربات سياسية».
رد على الاتهامات والتاريخ السياسي
المراقب العام شدّد على أن الجماعة «مكوّن وطني» تأسس عام 1945 على يد الداعية مصطفى السباعي، وليست «وافدة من الخارج»، مذكّرًا بما وصفه بـ«الأثمان الباهظة» التي دفعتها جماعة الإخوان في مواجهة نظامي حافظ الأسد وبشار الأسد. كما رفض الانتقادات التي تتحدث عن «شيخوخة القيادة»، مؤكّدًا أن التنظيم يتمتع بمرونة وديناميكية تجعله قادرًا على التطور والاستمرار.
بين الدعم والضغوط المحتملة
البوسلامة أعلن أن الجماعة اليوم تقف «في خندق واحد مع القيادة الجديدة» وتضع خبراتها في خدمة الدولة، لكنه في الوقت ذاته شدّد على حقها في البقاء كجزء من الحياة السياسية. وفي المقابل، رأى باحثون في شؤون الجماعات الإسلامية أن الإخوان يميلون إلى البقاء حاليًا، لكنهم قد يواجهون مستقبلًا ضغوطًا داخلية وإقليمية قد تدفعهم نحو خيار الحل.
بيان سابق ودعم المرحلة الانتقالية
يُذكر أن الجماعة كانت قد أصدرت في 7 أغسطس/آب بيانًا عقب اجتماع مجلس شوراها، أعلنت فيه دعمها لـ«العهد الجديد» في سورية، والتزامها بالعمل على بناء دولة مدنية حديثة تقوم على المواطنة والتعددية، وترفض الاستبداد والانقسام ومشاريع التقسيم.



