الأمم المتحدة تحيي يوم ضحايا الإبادة الجماعية وتدعو لتعزيز آليات المنع والمساءلة

تحيي الأمم المتحدة في التاسع من كانون الأول/ديسمبر اليومَ الدولي لإحياء وتكريم ضحايا الإبادة الجماعية ومنع وقوعها، وهي مناسبة سنوية تُذكّر العالم بفداحة الجرائم التي استهدفت جماعات بشرية عبر التاريخ، وتدعو إلى منع تكرارها وتعزيز آليات المساءلة الدولية.

ويُعقد في مقر المنظمة الدولية اجتماع رفيع المستوى بمشاركة مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأعضاء ومنظمات شريكة، يتضمن كلمات رسمية ومداخلات تستهدف تحفيز الجهود الدولية العاجلة لمنع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها، إلى جانب تعزيز الإنذار المبكر والتعاون متعدد الأطراف.

وتأتي فعالية هذا العام بالتزامن مع مرور عشر سنوات على اعتماد هذا اليوم الدولي، وسبعة وسبعين عاماً على اتفاقية عام 1948 الخاصة بمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي تُعد أول معاهدة حقوقية أقرتها الجمعية العامة.

وفي رسالته للمناسبة، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن منع الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها التزام أساسي على عاتق الدول، داعياً الحكومات التي لم تنضم بعد إلى اتفاقية 1948 إلى القيام بذلك دون تأخير، وضمان تنفيذ أحكامها وتعزيز محاسبة الجناة.

وكانت الجمعية العامة قد أعربت، في قرارها A/RES/79/328 الصادر في أيلول/سبتمبر 2025، عن القلق إزاء استمرار التهديدات التي تواجه آلاف المدنيين حول العالم، مؤكدة مسؤولية الدول في حماية سكانها ومنع التحريض على العنف، ومكافحة الإفلات من العقاب باعتباره ركناً أساسياً في جهود الوقاية.

وتشدد الأمم المتحدة على أن الوقاية تبدأ بمعالجة خطابات الكراهية وجذور التمييز، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لرصد بوادر الخطر قبل تفاقمها. كما يواصل المستشاران الخاصان المعنيان بمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية متابعة الحالات التي قد تنطوي على تهديدات بجرائم فظيعة، وتقديم الإحاطات اللازمة لدعم حماية الشعوب وصون حقها في الحياة والكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى